الثلاثينية

Women in love

يقول صديقي طويل الصلاحية :

كنت في صالة الانتظار بالمستشفى ،، اسماء متنوعة تمر على سمعي ،، ويترائ لي اشخاص حقيقيون واشباح آخرون كانوا هنا ،، بيدي صحيفة اقرأها بمسح سريع للعناوين،، قراءة سريعة متوترة غير معهودة مني ،، لم استطع تفسير توتري ذلك الصباح ،، احيانا اتشاؤم من أيام بعينها ، أو من صباح يبدأ بأزعاج من احدهم ،،

وانا التفت من ملل الانتظار ، لاحظت احدهم ينظر الي مترقبا ،، يخاتلني بسرعة عند انتقالي الى صفحة جديدة ،، كأنه في سباق الكراسي مع احدهم لينقض على الصحيفة فور انتهائي منها،، اسعدني أن اجد عذرا لرميها والخروج من الصالة الكئيبة ،، وجدت نفسي في الممر المزدحم بأنواع البشر ،، واسرعت الخطى معهم ،، توقفت امام بائع الزهور ، وسألته عن اقرب مخرج ،، تردد قليلا كأنه يحسب المسافات عن المخارج ليلبي طلبي بالتحديد ،،

 وفجأة دخلت من خلفي سيدة وطلبت باقة ورد مخصصة ،، التفت لها البائع بكل حواسه وتركني ،، كعادتي مع النساء لم التفت لها، وتأففت لتجاهله سؤالي ،، ولكن رائحة عطرها الفرنسي أدارت المحل لأجدها أمامي ،، كانت تلك المرأة الثلاثينية الجذابة ،، مظهرها انيق مرصع بأغراء محافظ ،،  تلك التي بدأت تفهم متع الحياة ومصاعبها ، وتملك نصيبا كبيرا من قرارها ،، ،، تختار الورود حسب رسالتها هي ،، وتفكر في باقي جدول يومها المزدحم ،،

المرأة الثلاثينية صريحة في مشاعرها وتعلنها للملأ ، أما مشغولة بالحب او تبحث عنه ،، لاوقت لديها للانتظار كما كانت في العشرينات،، وتلك في محل الورود بالتأكيد تبحث عن الحب ،، 

النساء ياسيد الارض ابرز مافي ذكريات الرجل ،، المرأة عجينة من نار وثلج لاتستطيع ان تشكلها حسب ذكرياتك ،، الثراء والشهرة والايمان والسفر والحوادث لايحجبون صورة المرأة التي دخلت ذكرياتك ،، وأنا بكل تأكيد اعرف انها هناك ،، 

عبدالله ،، 

الرياض – نوفمبر 2014 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف خواطر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.