لقاء مباشر عن برنامج التحول الوطني 2020م

مشاركتي في برنامج الحدث بقناة الاقتصادية السعودية بتاريخ 7 يونيو 2016م ، وكان الموضوع برنامج التحول الوطني 2020م الذي اقرته الحكومة السعودية ضمن برامج الرؤية السعودية 2030م ، ويهدف البرنامج لتطوير اداء ونتائج العمل الحكومي عبر مبادرات طرحتها كل وزارة لتحقيق اهداف محددة كميا ومراقبة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية.

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | التعليقات على لقاء مباشر عن برنامج التحول الوطني 2020م مغلقة

تعليق على الرؤية السعودية 2030

تعليقا على الرؤية السعودية 2030م التي يشرف عليها الامير محمد بن سلمان ، شاركت في برنامج مع الحدث في قناة الاقتصادية السعودية بتاريخ 26 أبريل 2016م ، بمشاركة من عضو مجلس الشورى والكاتب الكبير الاستاذ / نجيب الزامل ،، 

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | إرسال التعليق

“الإسكان” وأولويات العرض والطلب

نشر هذا المقال في صحيفة الوطن بتاريخ  26 مايو 2014م 

دشنت وزارة الإسكان الشهر الجاري برنامج القرض الإضافي والمتوافق مع أنظمة التمويل والرهن العقاري، حيث يضع آلية  لتعاون بين الصندوق والبنوك وشركات ومؤسسات التمويل العقاري لمنح تمويل إضافي للراغبين في ذلك ممن اعتمدت قروضهم، وذلك بهدف حل مشكلة عدم كفاية قرض صندوق التنمية العقاري لتمويل شراء أو بناء مسكن. وفي الشهر نفسه اعتمد صندوق التنمية العقاري الدفعة الأولى من قروضه العقارية في ميزانية العام المالي الحالي بمبلغ 5.5 مليارات ريال. ومن المتوقع أن يعتمد دفعات أخرى هذه السنة، علما بأن الصندوق صرح السنة الماضية أن أعدادا متزايدة ممن اعتمدت قروضهم لم يتقدموا لاستلامها نظرا لعدم ملكيتهم أرضاً.

ومنذ إنشاء هيئة الإسكان في عام 2008 ثم تحولها إلى وزارة في عام 2011، واجهت وما زالت تواجه ضغوطا متزايدة شعبيا وإعلاميا بل وحتى رسميا من القيادة العليا لحل مشكلة عدم تملك نسبة كبيرة من المواطنين سكنها الخاص. لذلك تروج وزارة الإسكان برامجها التمويلية ودفعات قروض الصندوق العقاري للتخفيف من هذه الضغوط. إلا أن هذه البرامج ودفعات القروض في رأيي للأسف لا تسهم في حل المشكلة إن لم تزدها. فمشكلة السكن هي ببساطة مشكلة عدم توازن بين جانبي العرض والطلب، حيث يتزايد الطلب منذ سنوات على الأراضي والوحدات السكنية مدفوعا بنمو سكاني متسارع وإنفاق حكومي هائل وسيولة نقدية لدى الأفراد، يقابله من الناحية الأخرى نقص حاد في المعروض منها.

والطلب على السكن حاجة أساسية للمواطن لا يمكنه استبدالها أو الاستغناء عنها، وبالتالي فإن لم يواجه هذا الطلب بعرض مساوٍ له فستظل مشكلة السكن تؤرق الحكومة كاملة وليس وزارة الإسكان وحدها. ولذلك، يتوقع المواطن من وزارة الإسكان بمساندة قوية من المجلس الاقتصادي الأعلى العمل على استحداث وتعديل سياسات تسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية، لعل منها ما يلي على سبيل المثال:

1. استحداث أنظمة وسياسات تمنع استخدام الأراضي كمخزن ثروة طويل الأمد، وهو السبب الرئيس في نقص المعروض منها حاليا وبالتالي ارتفاع أسعارها، حيث يمثل سعر الأرض حوالي 60 – 70% من تكلفة بناء الفيلا السكنية حسب دراسات منشورة. ومن السياسات والبرامج المقترحة في هذا الإطار فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة واستحداث قروض بدون فائدة لتطويرها.

2. تطوير المخططات الحكومية الموزعة وإيصال الخدمات لها بتمويل من مخصص برنامج الإسكان والبالغ (250) مليار ريال بدلا من انتظار مشاريع وزارة البلديات ذات الميزانيات المحدودة.

3. استثناء مؤسسات المقاولات الصغيرة من أنظمة السعودة ورسوم العمالة. فهي التي قامت ببناء الطفرة الإسكانية للمملكة في السبعينات والثمانينات الميلادية، وهي المرشح الوحيد الحالي للقيام بالدور نفسه، ولذا يجب تخفيض تكاليف هذه المؤسسات تمهيدا لتخفيض تكاليف بناء المساكن على المواطن. ويجب أن تعترف وزارة العمل أن وظائف هذه المؤسسات ليست من النوع المستدام الذي يبحث عنها العاطل السعودي، ويمكنها إعادة النظر في هذا الاستثناء متى ما حصل التوازن في سوق السكن.

4. العودة إلى إلزام المقترض من الصندوق العقاري ببناء وحدتين منفصلتين (دورين)، ويسري ذلك على تصميم الفلل الإسكانية التي تنشئها حاليا لتكون دورين منفصلين بدلا من التصميم الحالي. وبالتالي تضاعف الوحدات السكنية المعروضة، حيث يستطيع المستفيد استخدام دور وتأجير دور آخر إلى حين احتياج الابن في المستقبل إلى مسكن مستقل.

5. استحداث وتفعيل الأنظمة التي تحفظ حقوق ملاك الشقق وتنظم العلاقة بينهم بما يشجع المواطن والمقيم على شراء شقة سكنية مناسبة لدخله بدلا من شراء أو بناء فيلا تزيد على حاجته وبتكلفة تقتص من موارده المعيشية الأخرى.

6. حث المؤسسات الحكومية المستقلة والشركات والمصانع الكبرى على إنشاء وإدارة مجمعات سكنية لأفرادها.

7. تقديم وترويج أنظمة بناء ثبتت صلاحيتها في دول العالم لتكون بديلة لنظام البناء الحالي المعتمد على الأسمنت والحديد المكلف.

السياسات المقترحة أعلاه تدخل ضمن مهام وزارة الإسكان المنشورة على موقعها على الإنترنت، وأتوقع أن مشروع استراتيجية الإسكان التي لم يتم إقرارها إلى حينه تضمن أكثر وأفضل منها. وبما أن المواطن يبحث عن سكن ولن ينتظر إقرار الاستراتيجية، فإن على الوزارة إعطاء الأولوية نحو زيادة جانب العرض في سوق الإسكان بالتنفيذ الفعلي لسياسات تدعمه، بدلا من إعطاء الأولوية لزيادة الطلب عبر توفير برامج التمويل والقروض العقارية، وبالتالي توسيع المشكلة بدلا من حلها.

الرياض في مايو 2014م 

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | إرسال التعليق

سوق الأسهم والحاجة إلى مزيد من التخصيص

تم نشر هذا المقال بصحيفة الاقتصادية السعودية بتاريخ 21 مارس 2014م ، رابط المقال على موقع الصحيفة

ارتفع مؤشر السوق المالي السعودي بنهاية عام 2013م بنسبة 25 في المائة عن قيمته في نهاية العام الذي سبقه. وتشير التوقعات إلى استمرار صعوده في العام الحالي 2014، حيث ارتفع المؤشر خلال أول شهرين من السنة بنسبة 7 في المائة، وارتفعت قيمة التداول اليومي بنحو 67 في المائة عن قيمتها بداية السنة، ورجعت حمى التوصيات عبر الرسائل ووسائل الاتصال الاجتماعي. كما ينتظر السوق دخول الاستثمار الأجنبي المباشر وبالتالي زيادة الأموال الساخنة ذات الأهداف الاستثمارية قصيرة الأمد. وكل هذه مؤشرات لإمكانية حدوث فقاعة أسهم كتلك التي انفجرت في شباط (فبراير) 2006م وخسر بسببها الكثير من الأفراد مدخراتهم وقروضهم.

ومن دون شك، فإنه لا يبدو طبيعيا أن يشهد جيل واحد طفرتين في الأسهم، حيث يحتاج التخلص من أثر سقوط الطفرة الأولى إلى وقت طويل وجيل لا يتذكرها. لكن الاقتصاد السعودي يشهد حالة خاصة أوجدتها طفرة أخرى غير عادية من تدفق إيرادات البترول التي تمر عبر الإنفاق الحكومي الهائل إلى شرايين الاقتصاد الضيقة. ويؤكد ذلك بيانات عرض النقود (ن3) من عام 2003 إلى عام 2012، الذي بلغ معدل نموه السنوي التراكمي (CAGR) 14 في المائة وهو المعدل نفسه الذي حققه الإنفاق الحكومي طوال الفترة نفسها، وبالتالي فإن حدوث طفرة أخرى في سوق الأسهم ممكن الحدوث بغض النظر عن درس الطفرة السابقة الباقية في الأذهان. والسؤال النقدي الحاضر هو عن رؤية الحكومة تجاه هذا الأمر، وهل لديها النية للتدخل في السوق لاستباق إيجاد فقاعة مضاربية أخرى ووصول قيمة الأسهم إلى أسعار تفوق قيمتها المنطقية بمستويات عالية، وتصعب معالجتها حينذاك على حساب الأفراد بمدخراتهم وقروضهم؟

والمتابع يتضح له أن الحكومة تتابع عن كثب ومتنبهة لهذا الأمر، لذا أعلنت وزارة المالية الإفراج عن 30 في المائة من ملكية البنك الأهلي خصصت نصفها للأفراد يتوقع أن تطرح للاكتتاب بما لا يقل عن عشرة مليارات ريال، حسب القوائم المالية للبنك لعام 2013، لكنها تظل خطوة من كثير يتوقعه المواطن ويأمله من الحكومة.

سوق الأسهم هو أحد الخيارات القليلة أمام الفرد لاستثمار مدخراته، والخيارات الأخرى بدأت تفقد جاذبيتها. فعلى الرغم من أن العقار هو الخيار المفضل للأفراد والمستثمرين بشكل عام، لكن نموه الرأسمالي والإيرادي وصل إلى مستويات عالية لا يستطيع اختراقها، وإيجاد مشكلة أخرى وهي الإسكان التي جعلتها الحكومة من أهم أولوياتها وبوابة حلها هي تخفيض أسعار العقار والإيجار. والعائد المنخفض على السندات ليس مغريا للمستثمرين الذين يبحثون عن العوائد السنوية لتمويل مصروفاتهم، حيث انخفضت أسعار الفائدة على الودائع المصرفية بالريال السعودي من 4.9 في المائة في عام 2007م إلى 1.1 في المائة في عام 2012، وهو بالتأكيد عائد لا يغطي حتى معدل التضخم. أما الاستثمار في المنشآت الصغيرة بما فيها النشاط الزراعي فيواجه معضلات تنظيمية يجعل منها مخاطرة لا يتحملها أصحاب المدخرات الصغيرة.

لذا يرى الكاتب أن طرح الحصة الصغيرة من البنك الأهلي للاكتتاب العام خطوة واحدة تحتاج إلى خطوات أكثر جرأة وريادة، تتمثل في بيع الحكومة على الأفراد جزءا من ملكياتها الاستثمارية في الشركات والاستثمارات الناجحة، وبما يتفق مع الهدف الثالث لاستراتيجية التخصيص التي أقرها مجلس الوزراء في عام 1423هـ ويشرف عليها المجلس الاقتصادي الأعلى. فحسب تقرير لهيئة السوق المالية تبلغ ملكية جهات حكومية أو شبه حكومية في الشركات المدرجة في سوق الأسهم بنهاية عام 2013 نحو 600 مليار ريال، هذا عدا الملكيات الأخرى غير المدرجة في سوق الأسهم.

ولذا فإن المجلس الاقتصادي الأعلى بحكم اختصاصه مطالب بطرح المزيد من ملكيات الحكومة في الشركات والبنوك للاكتتاب العام. ويقترح الكاتب أن يتم تسعير هذه الطروحات بالقيمة الدفترية للسهم ليكون أكثر عدالة ووضوحا للمواطن، خصوصا أن الحكومة لا تهدف من الطرح التربح من المواطنين على استثماراتها. كما يرى أن تكون الأسهم المطروحة ممنوعة من التداول إلا بعد مدة معينة أو بعد تحقيقها أرباحا بنسبة معينة من قيمتها، لضمان استفادة المواطن من تملكها أطول مدة ممكنة، وتحفيز ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأمد لدى المواطنين.

وهذه الخطوة من الحكومة ستحقق لها أهدافا عدة منها توزيع عادل لجزء من الثروة التي حققتها الحكومة على استثماراتها، ومنها توظيف أفضل لمدخرات المواطنين وتشجيع ثقافة الادخار وتعزيزها بين الأفراد، ومنها سحب جزء كبير من السيولة النقدية الساخنة في الاقتصاد التي تؤدي إلى التضخم سواء في أسواق الأسهم والعقار أو حتى في السوق الاستهلاكي.

مرة أخرى، يجب أن تسعى الحكومة للتعامل بسياسة مالية إبداعية مع السيولة العالية في الاقتصاد المحلي الذي لا يستطيع استيعابها دون حدوث أضرار اقتصادية واجتماعية. والسيولة المتدفقة على سوق الأسهم إحدى الظواهر التي لا يجب إهمالها إلى حين حدوث فقاعة أسهم أخرى. وبيع الحكومة جزءا من استثماراتها الناجحة يسهم في تعميق سوق الأسهم واستيعاب الموجات الاستثمارية من الأفراد والمؤسسات بما يحقق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي يرى الكاتب أنها خطوة تستحق الاهتمام من المجلس الاقتصادي الأعلى.

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | التعليقات على سوق الأسهم والحاجة إلى مزيد من التخصيص مغلقة

قراءة حمزه السالم لانظمة الرهن العقاري

الدكتور حمزه السالم الاستاذ في جامعة الامير سلطان والكاتب في صحيفة الجزيره يعتبر مرجعا في دراسات التمويل والاستثمار.

بعد صدور انظمة الرهن والتمويل العقاري ثم صدور لوائحها التنظيمية من مؤسسة النقد العربي السعودي ، يحتاج القارئ لمن يوضح له نقاطها الغامضة ، ولا اجد افضل من مقالات الدكتور حمزة التالية التي يوضح فيها جوانب عديده من هذه الانظمة.

قراءة ممتعه ومفيدة ،

http://www.al-jazirah.com/2012/20121201/lp6.htm

http://www.al-jazirah.com/2012/20121201/ec25.htm

http://www.al-jazirah.com/2012/20121202/ec7.htm

http://www.al-jazirah.com/2012/20121203/ec3.htm

http://www.al-jazirah.com/2012/20121204/ec16.htm

http://www.al-jazirah.com/2012/20121205/ec13.htm

 

كُتب في مال وأعمال | 2 تعليقان

الثلاثينية

Women in love

يقول صديقي طويل الصلاحية :

كنت في صالة الانتظار بالمستشفى ،، اسماء متنوعة تمر على سمعي ،، ويترائ لي اشخاص حقيقيون واشباح آخرون كانوا هنا ،، بيدي صحيفة اقرأها بمسح سريع للعناوين،، قراءة سريعة متوترة غير معهودة مني ،، لم استطع تفسير توتري ذلك الصباح ،، احيانا اتشاؤم من أيام بعينها ، أو من صباح يبدأ بأزعاج من احدهم ،،

وانا التفت من ملل الانتظار ، لاحظت احدهم ينظر الي مترقبا ،، يخاتلني بسرعة عند انتقالي الى صفحة جديدة ،، كأنه في سباق الكراسي مع احدهم لينقض على الصحيفة فور انتهائي منها،، اسعدني أن اجد عذرا لرميها والخروج من الصالة الكئيبة ،، وجدت نفسي في الممر المزدحم بأنواع البشر ،، واسرعت الخطى معهم ،، توقفت امام بائع الزهور ، وسألته عن اقرب مخرج ،، تردد قليلا كأنه يحسب المسافات عن المخارج ليلبي طلبي بالتحديد ،،

 وفجأة دخلت من خلفي سيدة وطلبت باقة ورد مخصصة ،، التفت لها البائع بكل حواسه وتركني ،، كعادتي مع النساء لم التفت لها، وتأففت لتجاهله سؤالي ،، ولكن رائحة عطرها الفرنسي أدارت المحل لأجدها أمامي ،، كانت تلك المرأة الثلاثينية الجذابة ،، مظهرها انيق مرصع بأغراء محافظ ،،  تلك التي بدأت تفهم متع الحياة ومصاعبها ، وتملك نصيبا كبيرا من قرارها ،، ،، تختار الورود حسب رسالتها هي ،، وتفكر في باقي جدول يومها المزدحم ،،

المرأة الثلاثينية صريحة في مشاعرها وتعلنها للملأ ، أما مشغولة بالحب او تبحث عنه ،، لاوقت لديها للانتظار كما كانت في العشرينات،، وتلك في محل الورود بالتأكيد تبحث عن الحب ،، 

النساء ياسيد الارض ابرز مافي ذكريات الرجل ،، المرأة عجينة من نار وثلج لاتستطيع ان تشكلها حسب ذكرياتك ،، الثراء والشهرة والايمان والسفر والحوادث لايحجبون صورة المرأة التي دخلت ذكرياتك ،، وأنا بكل تأكيد اعرف انها هناك ،، 

عبدالله ،، 

الرياض – نوفمبر 2014 

كُتب في خواطر | التعليقات على الثلاثينية مغلقة

سبب الصراع مع الغرب

كنا مجموعه عرب في ندوة بأمريكا عقب احداث 11 سبتمبر ، وجاء سؤال من الحضور الامريكي عن السبب في الصراع بين المسلمين والغرب وبين العرب واسرائيل.  فورا جاوب بعض الزملاء العرب بأنها اسباب دينية وحضارات مختلفة …. الخ.  

لم اكن يوما ما مقتنعا بهذا التبرير ،، وطلبت المايكرفون وقلت رأيي: 

السبب ببساطة هو صراع مصالح وسياسة ،، لديكم في امريكا اصحاب مصالح ولدينا كذلك ويتصارعون على هذه المصالح والحكم ، ويستخدمون مبادئ الحريات والديمقراطية والدين والحضارات وغيرها لتبرير هذا الصراع.  

نحن المسلمون ندخل في حروب مع بعضنا البعض اشد بكثير مما يحصل معكم ، ودخلنا حروب مع الروس والهند وقبائل افريقيا والاوروبيين والامريكان.  من يتعرض لمصالحنا او بالاحرى مصالح النخب الحاكمه المسيطرة لدينا سوف نحاربه بغض النظر عن دينه وعرقه ولونه وحضارته.  

وانتم كذلك ايها الامريكان سفكتم دماء كثيرة في العالم بغض النظر عن لونها وعرقها ودينها من اجل مصالح النخب والاحزاب الحاكمه وشركات الاسلحه والبترول ، بل سفكتم دم مسيحيين في صربيا وافغانستان من اجل مسلمين لان في ذلك مصلحة لشركات الاسلحة والبترول لديكم.  حتى الصراع في فلسطين من اجل مصالح وتحكم وليس من اجل الدين.  اليهود والغرب من مصلحتهم التحكم في هذه القطعه من الارض ، والعرب والمسلمين من مصلحتهم استمرار هذا الصراع من اجل مصالح النخب الحاكمه“.  

كان ذلك رأيي ومايزال.  

عبدالله – سبتمبر 2012م 

كُتب في غير مصنف | التعليقات على سبب الصراع مع الغرب مغلقة

اين يختبئ رأس المال الجرئ؟

فيما يلي مقال لي نشر في صحيفة الاقتصادية السعودية بتاريخ 26 اغسطس 2012م  وعنوانها “اين يختبئ رأس المال الجرئ”

يمكن الاطلاع على المقالة على الرابط التالي:

http://www.aleqt.com/author/abdullah_alshhrani

أين يختبئ رأس المال الجريء؟

عبد الله محمد الشهراني

أكدت وما زالت تؤكد خطط التنمية للدولة على أهمية استغلال العوائد النفطية الحالية لتكوين اقتصاد أكثر تنوعاً لتخفيض الآثار السلبية للاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل. والسعودية تشهد حاليا مرحلة الانتقال من الاقتصاد المعتمد على الثروات الطبيعية إلى الاقتصاد المبني على الاستثمار أكمل قراءة المقالة

كُتب في مال وأعمال | التعليقات على اين يختبئ رأس المال الجرئ؟ مغلقة

التستر والمبادر السعودي وتنافسية الوافد

مقال لي بصحيفة الاقتصادية السعودية بتاريخ 3 يونيو 2012م .  تجد المقال على هذا الرابط:

http://www.aleqt.com/2012/06/03/article_663373.html

———————————————————————————————-

عبد الله محمد الشهراني

استشارني صديق مواطن في عرض وصله من أحد الوافدين مفاده أن يفتح المواطن متجر منتجات كهرباء وسباكة باسمه ويدفع تكلفة الإيجار والتجهيز وسيارة التوزيع، فيما يتولى الوافد توفير البضاعة من تجار الجملة وإدارة المتجر، ويحصل المواطن على مبلغ مقطوع شهري يعيد له رأسماله في ثلاث سنوات. وللوهلة الأولى بدا أن العرض مغر وأن الرجل عزم أمره على قبول العرض.

ومن واقع التجربة ومن تقارير صحفية موثقة ومنها صحيفة ”الاقتصادية” التي عملت تحقيقا وافيا عما سمته ”الاقتصاد الخفي” فإن الشاب (أو الشابة) السعودي في قطاع التجزئة يواجه حربا شرسة مع تكتلات الوافدين والذين يمارسون أساليب غير مشروعة لإبعاد السعوديين عن القطاع. بعض هذه الوسائل حسبما أوضحته المصادر قيام تجار الجملة الوافدين بمنح أسعار خاصة لأبناء جلدتهم أو الأجانب بصفة عامة وأخرى مرتفعة للسعوديين الغرض منها تخفيض هامش ربح السعودي، وبالتالي إبعاده عن المنافسة.

ولطالما واجه الشاب السعودي انتقاداً ولوماً على عدم استغلاله الفرص في وطنه وتركها سائبة للوافد (مع احترامي للوافد وإنسانيته وحقوقه). ولطالما تعجبنا كيف أن الوافد يدخل للبلد دون مال ولا يعرف اللغة ولا الأنظمة، ومع ذلك ينجح في تكوين ثروة بعد سنوات قليلة. وفي رأيي أن هذا النقد لا يأخذ في الاعتبار ميزات تنافسية عديدة يتمتع بها الوافد على السعودي، ومن أهمها في رأيي ثلاث وهي (1) التمويل السهل، (2) ضآلة المخاطر، (3) الدعم الفني والمعرفي.

فالميزة الأولى وهي التمويل السهل تتضح في حالة الصديق الذي استشارني وهي التطبيق الأكثر انتشارا، حيث يجتمع المال السعودي المتستر مع الجهد الوافد في شراكة غير نظامية. فالوافد يحصل على تمويل من شريكه السعودي لفتح المحل وتجهيزه وتمويل مجاني من تجار الجملة الذين يزودونه بكامل بضاعة المحل (تحت التصريف) بناء على تزكية أو معرفتهم وثقتهم الشخصية به، وفي معظم الحالات، يتولى المواطن توفير كامل تكلفة التمويل بما فيها بضاعة أول المدة واستخراج التراخيص ودفع رسومها وإنهاء إجراءاتها. وبهذا أنشأ الوافد مشروعه دون المشاركة بأي نسبة في التمويل ودون تعبئة نماذج وتوفير ضمانات وغيرها من الإجراءات الطويلة للحصول على تمويل. في الجانب الآخر، لا يجد الشاب السعودي تمويلا بمثل هذا الكرم لبدء مشروعه. بل إنه في الواقع يواجه صعوبات قوية حتى في الحصول على تمويل تجاري من البنوك. ويفشل في منافسة الوافد لإقناع المواطن الممول الذي يفضل تمويل الوافد على السعودي رغم المخاطر المالية والنظامية التي يواجهها بتمويله مشروع الوافد. وينسحب الأثر نفسه على تجار الجملة الذين يرفضون توريد بضاعة على الحساب للشاب السعودي في بداية مشروعه. وحتى نتجنب الحكم بالنظريات أو الانطباعات الشخصية، أعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة ميدانية للبحث في أسباب هذا التفضيل.

والميزة التنافسية الثانية للوافد هي ضآلة المخاطر التي يواجهها فيما لو فشل المشروع. وبالتطبيق على حالة صديقنا، نجد أن الوافد لم يدفع شيئا في رأسمال المشروع، والتزامه بالمبلغ المقطوع الشهري للمواطن هو التزام نسبي ويمكنه المفاوضة لتخفيض حجم المبلغ حسب نجاح المشروع. والبضاعة التي وفرها له الموردون تعاد لهم، وفي حالة وجود نقص أو التزامات أو جزاءات على المتجر فيتحملها المتجر وصاحبه بصفته النظامية، ولا يستطيع المواطن العودة على الوافد بتحمل مسؤوليته عن فشل المشروع لأن في ذلك اعترافا منه بالتستر مما يعرضه لغرامات وعقوبات. وهكذا يتضح أن الوافد لا يتحمل أية مخاطر مالية أو نظامية تترتب على فشل المشروع. في الجانب الآخر، نجد أن الشاب السعودي يخاطر في مشروعه بمدخراته وقروض من أسرته وأصدقائه، والتي قد لا تكفي لتسديد التزامات المشروع ويمكن أن تمتد إلى حجز ممتلكاته خارج المشروع ويمكن أيضا أن تفضي إلى سجنه.

أما الميزة التنافسية الثالثة وهي مهمة جدا فهي الدعم الفني والمعرفي Know how الذي يحصل عليه الوافد من بني جلدته في الشبكة الملائكية Angel Networks التي ينخرط بها مع أبناء جلدته. فيحصل على خريطة طريق واضحة مرفقا بها الدعم الفني والاستشارات والتوجيه بما يشبه ”كول سنتر” يجيبه عن كل سؤال يواجهه في عمله. ويمتد هذا الدعم إلى فتح حساب ائتماني مع متاجر الجملة كما في حالة صاحبنا والمشاركة في تمويل التوسع في النشاط، ويحظى بصفقات وعقود يتم احتكارها لشبكته يتبادلون معلوماتها غير المعلنة ويتشاركون في تنفيذها. وهذا النوع من الشبكات الاحتكارية معمول به في معظم الدول التي تأتي منها العمالة الوافدة، والنسخة المحلية هنا هي امتداد لتلك الدول بما في ذلك أنظمتها العرفية وحقوق وواجبات أعضائها. هذه الميزة التنافسية يستحيل على السعودي الحصول عليها من هذه الشبكات الوافدة ولا يستطيع اختراقها. بل إنه يتعرض لمخاطر المواجهة معها إذا بدأت على مشروعه علامات النجاح. فهو يبدأ مشروعه ويديره بمنهجية التجربة والخطأ، فيتعلم من أخطائه التي تكلفه الكثير وقد تطيح به. ولم أسمع عن شبكة سعودية يستطيع الشاب السعودي اللجوء إليها لتقدم له العون والاستشارة الفنية والتسويقية والإدارية.

هذه الميزات التنافسية الثلاث التي يتمتع بها الوافد المتستر في مشروعه الصغير الناشئ هي في الوقت نفسه عقبات صعبة تواجه المبادر السعودي وترفع نسب فشل مشروعه بمعدلات عالية. ولذلك أعتقد أن المبادر السعودي وبالتالي الاقتصاد الوطني في حاجة ماسة إلى تفعيل وتطبيق نظام مكافحة التستر الذي نصت المادة الثانية منه على أن وزارة التجارة والصناعة هي المختصة في ”تنفيذ أحكام هذا النظام بالتفتيش والتحري عن المخالفات وتلقي البلاغات وضبط المخالفات” والنظام شمل العديد من المواد التي تمنحه أرضية صلبة للتطبيق. والسؤال هنا لوزارة التجارة عن مدى ما وصلت له في تطبيق هذا النظام والعقبات التي تواجهها بهذا الخصوص، وهل تمتد حماسة وطاقة وزيرها الشاب لهذا الجانب المهم كما فعل مع بعض مهام الوزارة الأخرى؟

أعود لصديقي حيث شرحت له مخاطر قبوله العرض وافترقنا على أنه سيرفض العرض ولم يصلني منه تأكيد بذلك إلى حينه.

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | إرسال التعليق

شركة المعجل – خسائر بمليار ريال عن العام 2011

عند طرح شركة المعجل في اكتتاب عام في العام 2008 ، كتبت قراءة لمذكرة الطرح تتضمن ملاحظات عديدة على موضوعية الطرح والسعر.  ولم تنشر في الصحف نظرا لان الشركة تقوم حينذاك بحملة دعائية للاكتتاب في اسهمها ولم ترغب الصحف في المخاطرة بحصتها في هذه الحملة مقابل نشر مقال ينتقد الاكتتاب.

في الرابط التالي تجدون ملفا يحتوي المقال

قراءة في طرح شركة المعجل 2008

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

الاقتصاد لايكون قويا بدون منشآت صغيرة ومتوسطة قوية

كتبت مقالا مطولا لحساب المجلة الاقتصادية السعودية الصادرة من المعهد المصرفي السعودي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي.  وموضوع المقال عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة وأهميتها للاقتصاد الوطني.  وفي مايلي ملخص المقال:

اكدت العديد من الدراسات واراء المعنيين بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة على أهميتها للاقتصاد الوطني في كل دول العالم.  ويرجع ذلك الى كثير من مزاياها ومن أهمها التوظيف المكثف للموارد البشرية والمادية في الاقتصاد، وخلق دورة اقتصادية متكاملة تعود بالمنفعة الكلية والجزئية على الاقتصاد والافراد.

وقياسا على ذلك، يتأكد أهمية قطاع المنشآت الصغيرة في المملكة لخلق مسار مواز مستقل نسبيا عن المسار الحالي المعتمد على ريع البترول لخلق الطلب والانفاق.  وعلى الرغم من أن الحكومة ابدت اهتماما بهذا القطاع بدأته مع الخطة الخمسية الثامنه وتجاوبت مع العديد من المطالبات التي صدرت من المهتمين، الا أن النتائج والوضع الحالي لهذه المنشآت يتطلب من الحكومة مزيدا من الاهتمام والتركيز.

فالمنشآت الصغيرة في المملكة تواجه معوقات عديدة من أهمها عدم وجود جهة راعيه لها تختص برعايتها وتمثيلها.  وخلق هذه الجهة متطلب هام لحل أهم مشكلتين وهما صعوبة التمويل وظاهرة التستر التجاري ومايتبعه من خنق فرص توظيف السعوديين.

ونظرا لتشعب علاقة التستر التجاري وارتباطها بالكثير من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فان هذا الملف يحتاج الى هيئة عليا توليه جل الاهتمام.  أما مشكلة التمويل فقد قدمت العديد من الدراسات اقتراحات حلولها، وفي رأي أن من أهمها تصميم وتنفيذ برامج تأمين ضد الافلاس وتعثر السداد، وتفعيل مبادرة شركة سمة لبناء قاعدة معلومات ائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ، واخيرا الترخيص لانشاء بنوك اقليمية محلية تمول هذه المنشآت في مناطقها غير الرئيسية.

وفي الاخير، تعتبر تجربة سنغافورة رائدة في خلق وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة.  وفي الدراسة عرضا عن هذه التجربة.

اضغط هنا لتنزيل المجلة ، علما بأن المقال من الصفحة 36 الى الصفحة 64

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

تصريح لصحيفة الرياض

تعليقي على قرار الملك حفظه الله لتنفيذ عددا من الاجراءات الهادفة لتوطين الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص.  هنا رابط عن قرار الملك

http://www.alriyadh.com/2011/06/05/article638702.html

وهنا تصريحي لصحيفة الرياض

لرياض – ناصر العماش

أكد استشاري تطوير أعمال وعضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالله الشهراني ، أن القرارات الملكية الأخيرة استهدفت معالجة قصيرة وطويلة الأجل لمشكلة البطالة بين السعوديين والسعوديات، حيث أن جزءا من المعالجة يستهدف التوظيف العاجل وحل مشكلة آنية تتعلق بتوفير الوظائف الفورية لأصحاب التخصصات الذين لم يجدوا وظائف لهم ، والجزء الآخر من المعالجة استهدف معالجة طويلة الأمد وجذرية لتوفير فرص عمل مناسبة للعاطلين عن العمل من الجنسين. وأشاد الشهراني بالاهتمام الدائم من مقام خادم الحرمين الشريفين بتوفير فرص العمل الشريفة والمناسبة للمرأة، وذلك بعدة معالجات من أهمها قصر العمل في محلات الملابس النسائية على المرأة السعودية، مضيفاً :” ليس من المنطق أن توفر الدولة فرص التعليم الجامعي للمرأة ثم تتخرج ولا تجد وظيفة مناسبة لها خصوصا مع زيادة تكلفة المعيشة والتغيرات الاجتماعية التي تتطلب مشاركة المرأة في توفير دخل الأسرة ، او توفير دخل لها اذا لم تكن متزوجة ولا عائل لها.

ووصف خطوة المعالجة غير المباشرة لمشكلة تزايد العمالة الوافدة عبر رفع تكلفتها على القطاع الخاص وتحديد أوقات العمل والإجازات الأسبوعية بالإيجابية، معرباً عن اعتقاده بأن هذه المعالجة ستوفر بيئة تنافسية عادلة للموظف السعودي الذي لم يكن يستطيع المنافسة مع الوافد في القطاع الخاص من حيث الراتب وساعات العمل، كما أن هذه المعالجات ستوفر بيئة أكثر عدالة للسعوديين أصحاب الأعمال الحرة المباشرين لأعمالهم بأنفسهم والذين يعانون الأمرين من مشكلة التستر التي لايستطيعون منافستها بشكل عادل.

http://www.alriyadh.com/2011/06/09/article640072.html

 

 

كُتب في شأن عام, مال وأعمال | التعليقات على تصريح لصحيفة الرياض مغلقة

يدير ثلاث فنادق في المدينة من بنغلاديش

دائما ونكرر ان أهم مشكلتين يواجهها المبادر للعمل الحر السعودي هما : التمويل والتستر .

اقرأو هذا التقرير في صحيفة الشرق الاوسط بتاريخ 10 ابريل 2011 عن حجم التستر والفرص الضائعه في توظيف السعودي وتوطين الانشطة الاقتصادية.  هذا التحقيق يذكر أن بنغلاديشي يدير من بلده ثلاثة فنادق تبعد عن الحرم النبوي 300 متر فقط.   وأن قبائل يمنية وافغانية تسيطر على خدمات الايواء في الاماكن المقدسه من فنادق وشقق مفروشة.   ويذكر التقرير ان نشاط هذه القبائل ليس فرديا وانما جماعيا عبر التشارك في التمويل والمخاطر والتشغيل.

هذه رسالة لكلا من:

الحكومه :  التستر مشكله كبيرة لم تعطى الاهتمام الكافي، ويجب محاربتها حتى لو تطلب الامر وقف استقدام العماله وتفريغ السوق منها ، والعلاج بالصدمة احدى وسائل العلاج الناجحة.  لازلنا نذكر حين غزا صدام الكويت ، وغادر الاجانب البلد ، كيف بادر السعوديون باستلام زمام المبادرة والعمل في الانشطه الاقتصادية التي تركها الاجانب.  وكانت فترة قصيرة نجح فيها الشباب السعوديون ، وكان نجاحهم سيستمر لو أن الحكومة لم تفتح باب الاستقدام على مصراعيه من جديد.

الشباب السعودي:  هذه فرص كبيرة تتركونها تضيع من ايديكم من اجل قناعات خاطئة في عقولكم عن المظهر والوظيفه وغيرها من الافكار التي لم تكن في عقول ابائكم واجدادكم.  بادروا واستغلوا الفرصه في بلدكم.

رابط التحقيق :

http://www.aawsat.com/details.asp?section=43&issueno=11821&article=616579&feature=

عبدالله

الرياض في ابريل 2011م

 

كُتب في شأن عام | إرسال التعليق

الشيك الذهبي لموظفي الحكومة

انطلاقا من المسئولية الاجتماعية ومبدأ المشورة لولي الامر، اقدم الاقتراح التالي لكل من الديوان الملكي ومجلس الشورى ولجنة تطوير الاداء الحكومي وأي جهة آخرى يهمها الامر:

مضمون اقتراحي هو أن تطبق الحكومة سياسة “الشيك الذهبي” لتحفيز شريحة كبيرة من موظفي الدولة على التقاعد المبكر واحلال بدلا منهم شباب مؤهل مدرب (خصوصا من خريجي البعثات).  وسياسة “الشيك الذهبي” كما طبقتها شركة الاتصالات في بداية عملها تتضمن تعويض الموظف عن بقية السنوات الى تقاعده واحالته للتقاعد المبكر سواء بمرتب كامل او جزئي.  وتدفع الدولة لمصلحة التقاعد اشتراكات السنوات المتبقية وتغطية فروقات الرواتب عبر سندات دين حكومية لتجنب زيادة المعروض النقدي. 

ويترافق هذا الإجراء مع تعديل سياسة ضمان الوظيفة الحكومية ، بحيث تتضمن حوافز وعقوبات ترفع من أداء الموظف وتنهي التراخي وعدم المسئولية الذي يتسم به نسبة من موظفي الحكومه الحاليين.  وبذلك يكون أمام الموظف الحكومي خيار أما الاستمرار مع تطوير الأداء ، او الاستفادة من “الشيك الذهبي” والتقاعد المبكر. 

وفي اعتقادي، ان تطبيق هذا الاقتراح له مزايا كثيرة ، من أهمها:

        تجديد دماء وشباب أداء الأجهزة الحكومية للرفع من فعاليتها وكفاءة الأداء في ظل عصر العولمة والتقنية وسرعة المتغيرات.   

        منح الفرصة لمن يجد في نفسه كفاءة العمل الحر في القطاع الخاص للخروج من الوظيفة الحكومية بتعويض مغري يستثمره في عمل حر مدعوم بقروض حكومية، وفي نفس الوقت حصل على مرتب تقاعدي يكفي الحد الأدنى من متطلباته الأسرية، مما يساهم في زيادة نسبة السعوديين في الأعمال الحره وإحلالهم مكان الوافدين العاملين تحت جناح التستر.

        فتح فرص عمل جديدة في الحكومة للكثير من المؤهلين العاطلين، بدون اللجوء لزيادة عدد الموظفين التي تؤدي الى العطالة المقنعة. 

        تقليص فرق مغريات الوظيفة الحكومية عن نظيرتها في القطاع الخاص، وبالتالي زيادة اتجاه الشباب للعمل في القطاع الخاص والاستفادة من مخزون الوظائف الكبيرة التي تذهب حاليا للاستقدام. 

–       احدى ادوات الحكومه لتحسين اوضاع المواطنين المالية عبر التعويض المناسب في الشيك الذهبي. 

هذا وللجميع وافر التحية ،،

عبدالله

الرياض – فبراير 2011م

كُتب في شأن عام | تعليق واحد

قراءة في اكتتابات جديدة

في الملفات التالية ، تجد قراءتي في اكتتابات شركات جديدة دخلت سوق الاسهم السعودي ،، علما بأنه تعذر نشر هذه القراءات في الصحف المحلية نظرا لمراعاة الصحف للمصلحة من تلك الشركات وانفاقها الضخم على تسويق الاكتتاب باعلانات مدفوعه في تلك الصحف.

خمس ملاحظات على اكتتاب شركة البحر الاحمر 2006م

قراءة في نشرة اصدار شركة فواز الحكير وشركاه 2006

قراءة في نشرة الاصدار شركة البابطين للطاقة والاتصالات

قراءة في طرح شرآة المعجل 2008

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

تحليل مالي لشركتين في سوق الاسهم

تجد في الملفين التاليين تحليل مالي لنتائج شركات مساهمة في سوق الاسهم السعودي

تحليل مالي لنتائج شركة القصيم الزراعية للعام 2005م

تحليل مالي لنتائج شركة سابك للعام 2005م  

مع تحياتي ،،

عبدالله

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

عن سوق الاسهم السعودي – اغسطس 2006م

مقابلة مع صحيفة ايلاف عن سوق الاسهم السعودي في شهر اغسطس 2006م 

اضغط هنا لانزال الملف

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

أن تكون سعيدا ،

ان تكون سعيدا ، ليس مهمة ممتعة.  فحين تصل لمحطة السعادة ، اذا قدر الله ووصلت ، تكون منهكا تبلع في ريقك نكهة رماد.

 تقف حائرا امام لوحة طريق تدلك على اللامكان.  ينتهي بك الامر ان تبتسم وتدور حول نفسك ، وتشكر لهذه اللوحة ان اعطتك حرية الخيال.  فترسم لنفسك طريقا يبدأ من هذه اللوحة ، وتنهيه في مكان طالما حلمت به. 

 الجأ للصمت والوحدة ،، لان فيهما ابتدأ آدم حياته ،، وكان سعيدا ،، او هكذا كان يبدوا ،، فمسكنه الجنه ، والملائكة حوله ساجدين بأمر الله ،، وحين انكسر صمته ووحدته ،، وخرجت عليه حواء  ،، لتملي عليها طلباتها ومنها تفاحة لاتغني من جوع ،، سقط للارض ،، ليرثها ، ويورث نسله من بعده مجاهدة الشيطان ،، ورغبات بنات حواء ،،

 عبدالله

مانيلا ، مايو 2010م

كُتب في خواطر | إرسال التعليق

كلمات السر الثلاث

احدث انشاء وافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية  جدلا يتناسب مع اهميتها وحدثها التاريخي الذي سيكون له وقعا ايجابيا في المستقبل ان شاء الله.  وفي رأيي ان من أهم زاويا هذا الجدل هو التساؤل عن توكيل مهمة التصميم والاشراف والانشاء الى شركة ارامكو السعودية.  لذا ظهر الى العلن تساؤلات في الوسط الصحفي والاجتماعي من قبيل “هل نحن بحاجة لشركة ارامكوا لضمان نجاح تنفيذ مشاريع الدولة؟”  ومن قبيل “هل تتحول أرامكو الى حكومة تنفيذية موازية؟”  وغيرها من الطروحات التي تنتقد اداء الحكومة في تنفيذ مشاريعها الحالية في طفرتها المالية الثانية التي قد لاتتكرر والتي نخاف ان نفقد فرصة الاستفادة منها بافضل فعالية وكفاءة ممكنة.

 وكعادته ، طرح الامير خالد الفيصل بجرأة نقدا قويا لاداء الاجهزة الحكومية وقارنها باداء شركة ارامكو في تنفيذ مشاريعها ، وعدد جزءا من الحلول التي يراها لتفعيل أداء حكومي افضل في كل المناطق ويغطي كافة احجام وانواع مشاريع التنمية.  وانني اذ اؤكد على نظرة سمو الامير في هذا الجانب ، اعتقد أن تحقيق تطوير في الاجهزة الحكومية لن ينجح الا عبر تفعيل كلمات السر الثلاث التالية : اللامركزية ، المنافسة ، الرقابة اللاحقة.  لاأقول هذا من وحي فكر ابداعي، ولكن من الاخذ بنظرية “ان نبتدئ من حيث انتهى الاخرون، فلسنا بحاجة لاعادة اختراع العجلة”. 

لماذا نجحت دبي في صناعة رقعة من النجاح بينما بقية الامارات الست تتراوح بين البدء متأخرة او ارتضت شكلا من التميز الذي قد لايكون بالضرورة اقتصاديا؟  السر هو في استقلالية صنع وتنفيذ القرار التنفيذي للحكومة المحلية.  كان ولايزال لدى حاكم دبي الصلاحيات الكافية لان يصنع القرار الحكومي وينفذه بعيدا عن ترهلات الحكومة المركزية.  ولذلك ، فاعتقد ان منح امارات المناطق ومجالسها المحلية الصلاحيات الكافية لان تقرر مشاريعها التنمية وتنفذها وتراقبها هو الخطوة الاولى والاهم لتفعيل اداء أفضل للحكومة.  وبدون شك، فان سياسة المركزية في التخطيط والتنظيم والرقابة لها جوانب ايجابية عادت بالفائدة على الوطن خلال الفترة الماضية.  ومن أهم اسباب المركزية هو افتقار كثير من مناطق المملكة المترامية الاطراف للكفاءات والوعي اللازم لتنفيذ ادارة محلية فيها، أما وبعد النهضة الحضارية التي مرت بها المملكة وبلوغ الكثير من ابنائها اعلى الدرجات العلمية والمهنية، ودخولها عصر جديد من التطور الاقتصادي والتقني وعصر منظمة التجارة العالمية ونادي العشرون ، فان ذلك يستوجب نمطا من الادارة الغير تقليدية التي لايمكن تحقيقها بالمركزية في العاصمة.  ولابد من تفعيل الحكم المحلي لكل منطقة وكل مدينة وخصوصا المنتخب منها مثل المجالس البلدية.  أن الحكم المحلي هو الاقرب لطبيعة المنطقة واحتياجاتها وأولويات المشاريع المطلوبة لها.  ولأمير المنطقة دورا هاما في قيادة هذه المجالس وتوجيهها والحسم فيما يختلف فيه.    

المنافسة بين المناطق عامل تحفيز مهم ينبغي الاستفادة منه بالشكل الأمثل.  وطبعا فحين تطلب من الحكومة المحلية في المنطقة تعزيز تنافسية المنطقة ، يجب ان تعطيها الصلاحيات والأدوات اللازمة، وهو ما استعرضناه في كلمة السر الاولى “اللامركزية”.  المنافسة هي مفتاح التطوير المستمر.  وللقارئ أن يتخيل لو أن شركة الاتصالات السعودية ظلت بدون منافس ، فهل كانت ستطور خدماتها وتخفض أسعارها وتسعى لإرضاء العميل بشكلها الحالي؟  أن منافسة المناطق بينها البين يستدعي ان تعزز كل منطقة من ميزتها التنافسية التي تميزها عن الأخريات.  وليس من الضروري ان يكون التنافس في الاقتصاد فقط ، وانما في كافة اوجه التميز من ثقافي واجتماعي واقتصادي وتوفير خدمات.  وبذلك يمكن رسم صورة ذهنية عن كل منطقة تستقطب بها المهتمين بهذه الصورة.  فمثلا ، تتميز منطقة مكة بالحركة الاقتصادية وقبلة المسلمين والتنوع الثقافي، بينما تتميز منطقة تبوك بالزراعة والمنتجعات الساحلية ، ومنطقة نجران بزراعة الحمضيات والسياحة الصحراوية في الربع الخالي.  وهكذا تعمل الحكومة المحلية لكل منطقة على تعزيز منتجاتها ونشاطها وصورتها الذهنية بالشكل الذي يراه أهالي المنطقة ويحاسبونها على التقصير فيه.  ونتيجة لذلك، فان الغيرة الايجابية بين المناطق تصبح حافزا قويا للاداء والتطوير.  ويمكن ان نرى المناطق تتنافس لاجتذاب رؤوس الأموال للاستثمار بها او الجامعات العريقة او المهرجانات مثل مهرجان التمور الذي نجحت فيه القصيم بامتياز.  المنافسة كلمة سر للنجاح لاينبغي اهمالها لتحقيق نجاح الادارة الحكومية.  تخيلوا معي لو أن أمارة منطقة ما حصلت على شهادة الايزو العالمية؟  ماذا لو تكفلت إحدى المنظمات المختصة (سعودية) باصدار مؤشر يقيس سهولة الاجراءات الحكومية في المناطق ويرتبها حسب الأفضل؟ 

أحد أركان الادارة هو الرقابة ، وهي اجراء هام جدا لتعديل الانحرافات وتقييم الاداء.  ولكن التطبيق الحالي في الرقابة الحكومية يكثف الرقابة السابقة لصنع القرار والاجراء المالي او الاداري.  اعتقد انه من المهم منح المرونة اللازمة لمتخذ القرار لتنفيذ المشاريع الخدمية بدون ان تدخل عملية التنفيذ في نفق الرقابة والتحقق من نظامية القرار والتي اثبت الواقع الحالي انه نفق تضيع فيه العديد من المشاريع الهامة اذا لم يتعطل تنفيذها سنوات.  ولنجعل من الرقابة الذاتية للادارة الحكومية المحلية عاملا مساعدا وفعالا في المعاملة الحكومية ، حيث ان ان التنفيذ لايعفي من المسئولية التي تتحقق منها الرقابة اللاحقة على التنفيذ من الجهات المختصة سواء كانت محلية في نفس المنطقة او مركزية في العاصمة.  وهذا يستدعي تفعيلا قويا للرقابة اللاحقة وادواتها بحيث تكون هاجسا قويا يحسب له الف حساب.  وهنا لابد من التشديد على أهمية اداة رقابة الصحافة والرأي العام ومنظمات العمل المدني بجانب ادوات الرقابة الحكومية المختصة.  فهذه الاداة (الصحافة والاعلام) يجب ان تكون فعالة وذات صوت قوي تأخذ على عاتقها التنبيه لما قد يفلت من او يغيب على ادوات الرقابة المختصة. 

 وفي الختام، يسعد الانسان ان يرى بلده ينعم بطفرة اقتصادية يقل نظيرها.  ولكن يسعده أكثر أن يلاحظ حراكا نحو التطوير في كافة مفاصل الوطن والتغير نحو الافضل والمطالبة به.  والعمل الحكومي كان ولازال محل انتقاد دائم حتى في افضل دول العالم اداء ، وذلك لارتباطه بكافة شرائح المواطنين وتأثيره المباشر على حياتهم ورخائهم.  ولذلك فأنه من المهم ان نضع تحت المجهر الشكوى الدائمة من روتين وبطء واحيانا فساد اداء الاجهزة التنفيذية الحكومية ، وأن توضع استراتيجية لتطويره.  وأتمنى ان تتضمن مناقشات هذه الإستراتيجية المحاور التي طرحتها وهي اللامركزية ، والمنافسة، والرقابة اللاحقة. 

عبدالله

الرياض – ديسمبر 2009

كُتب في شأن عام | إرسال التعليق

فائدة البنوك الاسلامية

زاد انتشار ما يسمى البنوك الاسلامية ،،

واذا ذهبت الى بنك اسلامي كما الحال في السعودية ، وطلبت قرض لشراء منزل ، وسألت عن الفائدة التي يأخذها البنك منك لقاء هذا القرض ،،

سيجيبك الموظف : اولا ، نحن لاناخذ فائدة، الفائدة ربا والربا حرام ،، نحن نأخذ مرابحة ، وهي هامش نزيده على القرض ،، وننسبة هامش المرابحة لدينا هي (4%) ،،

تفاجأ ، لانك تعرف ان نسبة فائدة البنوك الامريكية على قروض المنازل تصل الى 6% ،،

ولكن لنحسبها ،، ونشوف الفرق ،، نزل الملف هذا ،، وانظر الفرق بين تكلفة القرض الاسلامي والقرض العادي Conventional ،،

ملف اكسل يبين لك الفرق بين حساب البنك الاسلامي والبنك العادي فيما لو اخذت قرضا من البنكين بمبلغ مليون ريال وتسديده على 15 سنة وبنسبة فائدة 3% ،، وانظر الفرق بين تكلفة الـ 3% الاسلامي والـ 3% العادي. 

لاحظ ، ان البنك الاسلامي يعقد معك قرض أجارة منتهي بالتمليك ،، ومعناه ، ان البنك مؤجرك المنزل مع وعد بتمليكك منزلك بعد انتهاء فترة السداد والتي قد تصل الى 25 سنة ،، وطوال هذه الفترة ، فان للبنك ان يطردك من المنزل ويحسب ما دفعته طوال المدة الماضية ايجارا للمنزل ،، وحجة البنك الاسلامي ان صيغة الاجارة المنتهية بالتمليك هي صيغة شرعية مجازة ،، أما عقد البيع والشراء المعتاد ففيه شبهة الربا ،،

تحياتي ،،

عبدالله

الرياض  ، ديسمبر 2009

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

من هي الشركات السعودية الكبيرة المستحقة لبرنامج انقاذ ائتماني؟

نشرت هذه المقاله في صحيفة الاقتصادية بتاريخ 22/06/2009م.  اضغط هنا لمشاهدة نسخة المقالة

ضمن مساعيها لتحفيز النشاط الائتماني في الاقتصاد، خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي، سعر الريبو العكسي للمرة الثالثة في العام الحالي بمعدل 25 نقطة أساس إلى 0.25 % ، وهذا يعني تقليل جاذبية ايداع البنوك اموالها الفائضة لدى مؤسسة النقد ، وبالتالي تحفيز تلك البنوك لتشغيل هذه الأموال في نشاطها الائتماني بالسوق المحلي. 

والبنوك السعودية تواجه هذه الفترة مخاطر الإقراض لآجال طويلة في ظروف اقتصادية عالمية ومحلية غير واضحة المعالم.  فقد تأثرت عدد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المحلية بالأزمة العالمية وخصوصا تلك التي تعتمد على التصدير.  كما تأثرت بها الشركات الممتدة أصولها الاستثمارية خارج المملكة وانخفضت قيمها الرأسمالية وايراداتها من هذه الاصول وبالتالي انخفضت مقدرتها على تسديد التزاماتها الائتمانية.  وسمعنا مؤخرا عن شركات عائلية ممتدة التاريخ والخبرة الى عقود من الزمن أصبحت معرضة لشكل من أشكال الإفلاس بعد توقف البنوك عن إقراضها ومطالبتها بكامل ماعليها من التزامات سواء قصيرة او طويلة الأجل.  وانخفضت درجات التقييم التي تمنحها مؤسسات تقييم الائتمان العالمية لعدد من الشركات المحلية بناء على انكشاف هذه الشركات على مخاطر ائتمانية جدية. 

ومؤخرا ، قرأت مقالا للدكتور عبدالعزيز الدخيل، رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل ، يدعو فيه وزارة المالية ممثلة بصناديقها الاقراضية الى توفير مصادر تمويل وضمانات تمويل للشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبيرة ذات الملكية الخاصة التي تعرضت لجفاف الخطوط الائتمانية المقدمة لها من البنوك ، أسوة بمثيلاتها التي تملك الحكومة كل او جزء من حصصها مثل شركتي سابك وحديد.  وبلا شك، فأن على وزارة المالية دور كبير في مراقبة النشاط الاقتصادي بعين فاحصة في مثل هذه الظروف الذي تتداخل فيه العديد من العوامل المحلية والعالمية، ومن ثم التدخل لاصلاح او تعديل مايمكن ان يؤثر سلبا على الاقتصاد والذي بدوره يؤثر على حاجة المواطن من وظائف وسلع وخدمات.  واثبتت الاحداث العالمية الاخيرة أنه لايمكن تطبيق النهج الرأسمالي الصرف فيما يخص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.  فهناك العديد من العوامل الهامة التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار لتقدير المدى الذي يمكن ان تتدخل فيه الدولة في النشاط الاقتصادي.  وفي رأيي ان أبرز عاملين هامين في حالتنا السعودية هما مستوى التوظيف للموارد البشرية والمادية الذي يمكن ان يخسره الاقتصاد بتساقط هذه الشركات، وعدم وجود نظام افلاس يحمي الشركات من الدائنين.

فاذا اصبح تعرض عدد محدود من الشركات الكبيرة لخطر الافلاس يمكن أن يؤدي الى فقدان الاف من المواطنين لوظائفهم، أو يؤدي الى توقف انتاج منتجات او خدمات اساسية للمواطن، أو تفقد معه الدولة مصدر دخل ناتج عن استغلال مورد طبيعي، فأن على الدولة التدخل لانقاذ هذه الشركات أو القطاع وعدم تركها وحيدة تواجه قوانين السوق الرأسمالية البحتة.  وهذا ماطبقته الحكومة الامريكية لانقاذ العديد من رموزها التجارية.

 بالاضافة الى ذلك، تواجه الشركات السعودية مخاطر الافلاس بدون وجود نظام افلاس يحميها من الدائنين الى حين اعادة هيكلة اعمالها كما هو الحال في النظم الرأسمالية المتقدمة.  وبالتالي، فأن الحجز على اصول الشركة بناء على طلب الدائنين يعرضها الى توقف انشطتها التشغيلية ومن ثم تفتيت قيم هذه الاصول وزوال الشركة.     

لذا، اتفق مع الدكتور الدخيل أن على وزارة المالية عبر احد اذرعها التمويلية مثل صندوق الاستثمارات العامة او صندوق التنمية الصناعي انشاء برنامج طوارئ عاجل تشتري بموجبه الوزارة القروض المستحقة على هذه الشركات أو تقدم الضمانات مقابلها للبنوك التجارية وتقدم قروض قصيرة الاجل لتمويل رأس المال العامل وبالتالي اعادة النقد الى شرايين هذه الشركات للعودة مرة أخرى للإنتاج والربحية المتوقعة منها. 

واستعرض هنا المعايير التي أرى وجوب توفرها في الشركات ومؤسسات الأعمال المستفيدة من هذا البرنامج.

1-      أن تكون انشطة الشركة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويدخل في هذا المعيار معظم الشركات الصناعية والخدمية، بينما تستبعد الشركات ذات الطابع التجاري المعتمدة على الاستيراد فقط.     

2-      أن تكون انشطة الشركة ذات جدوى اقتصادية طويلة الأجل مع الاخذ في الاعتبار الازمة المالية الحالية وتوقعات سوق منتجاتها المستقبلية.  وهذا يعني تطبيق اجراءات البنوك التجارية في تقييم اداء الشركة والجدوى الاقتصادية لانشطتها ثم اتخاذ قرار تمويلها بغض النظر عن عنصر المخاطرة الذي منع البنوك التجارية من تمويل هذه الشركة. 

3-      أن تتنازل الشركة عن شئ من أصولها كضمان لصالح الصندوق الحكومي الذي مولها او قدم لها ضمانات وتسهيلات ائتمانية.  وهنا أشير الى أنه لابد للصندوق الحكومي من تخفيض متطلباته في الرهونات التي يمكن ان تقدمها الشركة للاستفادة من هذا البرنامج ، على اعتبار ان هدف الصندوق الاول هو نجاح واستمرار الشركة ويأتي بعده ضمان مستحقاته التي يمكن ضمانها بالسيادة العامة للدولة على الشركة.    

4-      أن يقتصر التمويل على الأنشطة التشغيلية والمالية فقط ، وليس التوسعات الرأسمالية ، التي يمكن ان تمول عن طريق طرح أسهم او دخول شركاء جدد أو غيرها من طرق التمويل بالحصص اذا لم يتوفر التمويل بالقروض.  كما يمكن تأجيل هذه التوسعات الرأسمالية الى حين تحسن الوضع الائتماني للشركة والاقتصاد بشكل عام، وهو مافعلته العديد من الشركات الحكومية والخاصة التي أعلنت عن تأجيل تنفيذ خططها التوسعية التي سبق وأن أعلنت عنها في فترة ماقبل الأزمة الحالية. 

5-      أن تكون الشركة في وضع ائتماني خطر لاتستطيع معه الحصول على تمويل أنشطتها التشغيلية من الائتمان البنكي التجاري.  وبذلك لا تدخل في البرنامج شركة يمكنها الحصول على تمويل بنكي تجاري وتمتنع عن الاستفادة منه لرغبتها في استغلال فرصة القرض الحكومي الرخيص او المجاني. 

6-      أن يتم تقييم اداء ادارة الشركة لفترة ماضية كافية (سنتين مثلا) ، وذلك للتأكد من جودة الادارة الحالية في استغلال موارد الشركة المالية واصولها لتحقيق اهدافها.  فاذا اظهر التقييم ان ادارة الشركة (بغض النظر عن الملكية) اتبعت طريقة غير مهنية او اتخذت قرارات غير مبنية على اسس سليمة ، فيمكن فرض اعادة هيكلة للشركة وتطبيق سياسات حوكمة الشركات عليها بما يضمن عدم تعرضها مستقبلا لقرارات فردية او شخصية تؤدي الى خسائر غير مبررة او التعرض للافلاس. 

مرة أخرى ، تدخل الدولة لضمان استمرار الشركات الكبيرة مطلب يجب ان تأخذه في الاعتبار لاعتبارات عديدة من أهمها توفير الاطمئنان للنشاط الائتماني كمتطلب هام لاقتصاد معافي وصحيح. 

عبدالله

الرياض – يونيو 2009

كُتب في غير مصنف | إرسال التعليق

ايران ومواجهة محتومة

هل هناك فرق بين الشيعه كطائفة وايران كدولة والفرس كقومية؟  طبعا هناك فروق عديدة ، ليست كثيرة ، ولكنها تحتاج الى فحص وتمعن واعي.  ولكن هناك ايضا العديد من القواسم المشتركة. 

 ايران تتمدد في المنطقة ، سلاحها في ذلك الطائفة الشيعية اداة تهيمن بها على المنطقة.  سبق وان حذر ملك الاردن من هلال شيعي، وحذر رئيس مصر من ان الطائفة الشيعية في البلدن العربية اصبحت طابورا خامسا لايران ، فانتفض عليهما القومجيون العرب والاسلاموييون واتهموهما بمحاولة خدمة امريكا لتحويل العداء العربي من اسرائيل الى ايران ،، فما الذي حصل؟  اصبح واضحا الان ان الهلال الشيعي تحقق من خلال العراق – سوريا – حزب الله لبنان – وحماس فلسطين.   كما بدأت ايران في رسم هلال آخر في الجنوب من خلال حوثيين اليمن – شيعة السعودية في الشرقية – الكويت ، لتكتمل الدائرة على السعودية عند العراق. 

الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية حذر في تصريحات قوية ان امريكا سلمت العراق لايران ، والواقع ان امريكا لم تسلم العراق فقط ، وانما افغانستان ايضا التي بدأت ايران تؤسس فيها يدها القوية من خلال قوميات الهازار والطاجيك الذين يحكمون افغانستان الان.  وما يحدث الان في باكستان من تمرد طالبان على الحكومة، وصولا الى امكانية سيطرتها على السلاح النووي الباكستاني ليس بعيدا ابدا عن الاصابع الايرانية التي تتحالف مع الشيطان نفسه لتحقيق اهدافها، فما بالك بحركة طالبان السنية التي تناصب الشيعة العداء والحرب.   وايران استخدمت القاعدة وافرادها السنة المغسولة ادمغتهم في العراق واليمن والسعودية.  وشهد بذلك احد افراد القاعدة السعوديين الذي سلم نفسه للسلطات السعودية في مارس 2008 ، حيث ذكر تواجد مدربين واسلحة من ايران في مراكز القاعدة باليمن. 

 المد الشيعي ينتشر بقوة.  وهناك فشل استخباري قوي للسعودية ومصر في الهيمنة على مراكز القوى في المناطق الاستراتيجية والهامة لامن الدولتين وبالتالي امن الاقليم العربي.  سياسة الاغراق بالمال التي استخدمتها الاستخبارات السعودية سياسة عقيمة وفاشلة بكل المقاييس.  فاغلب من ينقلب على السعودية ويقوض اهدافها هم من غرق في اموالها وهباتها.  بينما ايران تتحكم في اياديها وعملائها في المنطقة عبر مزيج من الجزرة والعصا.  وتلك العصا قوية ومدمرة بحيث ان رؤوساء منظمات ودول يرتغبون منها قبل ان يسيل لعابهم للجزرة الصغيرة التي تمتد بها اليد الاخرى لايران. 

 ايران هي العدو رقم واحد للعرب والخليج، واذا نجحت في تحقيق سلاح نووي ، فسيختفي جزء التقية من سياسة اطماعها التوسعية والهيمنة على المنطقة.  اسرائيل عدو ، ولكنه عدو عاقل ، بينما ايران عدو مهووس متغطرس.  اسرائيل انسحبت من لبنان وغزة والضفة، بينما ايران لاتعترف اصلا بجزر الامارات المحتلة ولا بشط العرب ، بل وتطالب بدول الخليج كجزء تاريخي من ايران الفارسية.  اسرائيل تبدو ملاكا بجانب ايران اذا قارناهما في حقوق الانسان وقتل البشر.  اسرائيل امتلكت السلاح النووي منذ اربعون سنة ، ولم تهدد باستخدامه سوى مرة في حرب 73 ، بينما ايران تهدد بحرق المنطقة نوويا وهي لم تحصل عليه بعد، فما بالك بعد ان تحصل عليه. 

 بالملخص، اذا لم تتحرك السعودية ومصر استخباراتيا وبالحروب القذرة وبنفس الادوات التي تستخدمها ايران ، فسيأتي يوما قريبا يحج فيه السياسيون العرب بما فيهم السعوديون والمصريون الى طهران للحصول على رضا الباب العالي الفارسي.  وسيبكي فيه المواطن العربي اياما ، كانت له فيها حرية ان يرفع اعلام حزب الله ويلعن امريكا ويشتم القادة العرب.  سيبكيها لان الفرس والشيعة لن يتركوا له من حرية سوى ان يختار المرجع الشيعي الذي سيأخذ خمس ماله.  

عبدالله 

الرياض – مايو 2009م 

كُتب في مال وأعمال | إرسال التعليق

تحطيم الغضب

خصصت احدى الشركات اليابانية إحدى غرف مبناها ليكون متنفسا لموظفيها ،، علقت على جدرانها صور المدراء ،، وفي وسطها طاولة عليها طباشير وأقلام وأكواب بلاستيك ،، وأعطت لكل موظف الحق ان يذهب لتلك الغرفة بعيدا عن أي رقابة ، ويعمل ما بدا له على صورة أي مدير حانق عليه ، تشويه او سب او رمي بالأكواب ،،

“لا يستحق الأمر أكثر من مكعب من السواد اختفي داخله لأيام” ،، ذالك كان شعوري صباح طلع علي بعد ليلة صاخبة من الثوران والغضب ،، احسست بروحي حبيسة ذاك المكعب ، يخفي انينها ويكتم صرخاتها الناقمة ،،

لديك امكانية ان تحطم جهاز الجوال في اقرب جدار ، تقذف به بكل ما تملك من قوة لتحطم فيه كل ما تراه سيئا فيك ،، اذا كنت في صحراء لا تجد فيها جدار صلبا لهذه المهمة الصعبة ، يكفيك ان ترميه بعيدا وتلحقه كل اللعن والسب الذي استخدمته او سمعته بكل اللغات ،، وحتى لو كنت في غابة سوداء تتقاذفك فيها نعيق البوم وفحيح الافاعي ، استمر في غضبك ، واطلق جنونه ،، وحطم جوالك على اقرب شجرة معمرة ،، اقذف في فوهة تاريخها جزء من تاريخك لايماثل قطرة في بحرها ،، وهي التي عاصرت جدك العشرون ،،

الغضب حالة من السكر والجنون ،، يجد فيها الإنسان متنفسا لمشاعره الفطرية ،، مثلها مثل شرب الخمرة ، لا أرى فيها جرما الا اذا آذت الآخرين ،، لم اخجل من غضبي ولا اتنكر له ، اعترف به مثلما اعتز بلحظات كثيرة اضحك فيها ،، الفرق أني أحاول قدر جهدي أن احتفظ بغضبي لنفسي ولا اشرك فيه آخرين كما افعل حين اضحك ،،

دائما ، ورغم محاولات نفسي الإمارة بالسوء ، دائما ارمي باللوم على نفسي تجاه ما أتلقاه من آخرين ،، كان غضبي ذاك الصباح نتيجة إسرافي في أحلام اليقظة ،، إسراف وضعني في موقف محرج ،، لم أكن بحاجة له ،، وعدت بعدها الوم نفسي حانقا عليها ،،

الخيال نقطة البداية في تحقيق النجاح والانجاز ،، أحلام اليقظة مليئة بالأفكار ،، بعضها قابلة للتحقيق وتسمى طموح ، وأخرى تحتاج تمحيصا ويفضل ان تظل أحلام ،،

حاول ان لايصيبك اليأس جراء هذا الضوء المخاتل الذي لايستقر في جهة ،، ابتعد عنه وابحث عن أشعة الشمس الصافيه ،، تذكر ان الغراب لن يغني لك ،، سيحاول ان يقنعك ان نعيقه غناء ، ولكن بصراحه ، لن اضحك عليك واقول “يمكن ، او محتمل” ،،

عبدالله

الرياض – أبريل 2007

كُتب في خواطر | إرسال التعليق

اخبرني ياسيدي

اخبرني يا سيدي ،،

وانت الخبير بأرض الامل ،،

لماذا يوهن كاهلي أمل

لاينقطع

ولا يموت

ولا يجمعني به شمل

 

اخبرني ياسيدي ،،

وانت كاهن الحب أكمل قراءة المقالة

كُتب في خواطر | إرسال التعليق

حوار افتراضي

حوار افتراضي ،، اشخاصه وهميون ،، تم احتجازهم لاحقا للتحقيق في الموضوع ،،


هو : انت جاهل بالنساء ،، هل تعتقد انك بقراءة كم كتاب ومقالة فهمت عنهن شيئا ؟؟ يا عزيزي ،، النساء كائنات معقدة ، sophisticated مثل بيت جحا الاسطوري ،، ابواب كثيرة تؤدي الى ابواب اخرى

انا : انا لم اقرأ عنهن سوى الشعر وروايات عبير ،، هل تعتقد ان نزار قباني جاهل ام انه خدعنا بكلماته المنمقة عنهن؟ ياعزيزي ، افنيت عمرا في حياكة شالات تلتف حول جدائلهن ،، سافرت لمدائن منحوتة من جوز الهند وياسمين لأعيش قصصهن ،، غصت اعماق البحار مع حوريات البحر ،، سمعت الموسيقى وتعلمت كتابة النوته من اجلهن ،، فهل بعد هذا تعتقد اني غر جاهل في صحرائهن ؟؟

هو : حسنا ،، ها انت فعلت كل هذا ،، وهذا انت في الاخير تسبغ عليهن صحراء قاحلة ،، قلت لك انهن شئ معقد ،، مثل ماء البحر ،، مهما شربت منه تظل ضمآن ،، في لغة السياسة ، هن جزءا من المشكلة، وعليك ان تجد حلا بدونهن ،، كررت عليك مرات ان حياتك حرة بدونهن ، فلماذا تجهد نفسك على الرق ؟؟

أنا : الحياة بدونهن آلة صدئة لها صوت حاد يقطعك مثل الموس ،، على الاقل هذا ما اشعر به ،، في حياتي ، احتاج الكثير من الشموع ومكعبات السكر والعطور الفرنسية ، هل تعتقد انك ستجدها معروضة في متاجر مدينة لانساء فيها ؟ هل كان محمد عبده سيغني “الاماكن” لو لم يكن متأكدا انهن يتمايلن معها ؟ هناك انثى خيالية في اساطيرنا لاتصلح ان تكون اسطورة بدونها. بل ان الاسطورة نفسها انثى ،،

هو : ولكن الاسطورة كذبة تاريخية ،، الحقيقة لا تكون اسطورة ،،

أنا : قديما قالوا ، اعذب الشعر اكذبه ،، حسنا ، انا اراهن كذبا عذبا ،، رغم اني لا احب الكذب ،، هل تعرف ان اهم عيب في انني لا اكذب عليهن ،، يقال ان الرجل الذي لايكذب على المرأة لا يحترمها ،،

هو : صحيح ، الا تذكر انني نصحتك كثيرا بأن المرأة والسياسة ساحتين لا تتسابق بهما جياد حقيقية ،، تحتاج للكثير من الاقنعة والطقوس ،، وانت اعزل ،، لا تملك سوى راحة الضمير واعتراف الخائف،، بالمناسبة ،، اقرأ حروف في كلماتك مثل الحبر السري تحاول اخفائها ، اعترف

أنا : يا سيدي الكريم ،، اعترف لك بأن احلامي تظل احلاما ، وان صمتي هو ضريبة كتابة اشعار الغزل فيهن ، وان وحدتي اصبحت تتكرر امنية جميلة ، وان قلبي لم يعد كما كان في العشرين ،، هل ترغب في المزيد من الاعترافات؟

هو : لا ،، اسمع ،، خذها حقيقة ،، لو خليت الحياة من المرأة ، لرأيت الشيطان يتسكع عاطلا بدون عمل ،،

أنا : حسنا ،، شكرا لهن ،، ساهمن في حل مشكلة البطالة ،،

عبدالله
الرياض ، سبتمبر 2006

كُتب في خواطر | إرسال التعليق

كود دافنشي

قرأت هذه الرواية في ادنبره – اسكتلندا في شهر فبراير 2006 ،، فكانت فرصة جيدة لي لمشاهدة بعض ما حوته من رموز واشكال دينية تتحدث عنها مثل رسومات مريم المجدلية ويسوع ورفاقه الاثنا عشر الذين تعشوا معه العشاء الاخير قبل صلبه (كما تزعم الرواية). بالاضافة الى ذلك تحدثت مع رجال الكنائس حول تاريخ المسيحية الذي تشكك به الرواية. ولاحقا قرأت عن الاحتجاجات الصاخبة ضد الرواية والفيلم السينمائي الذي يصورها والتي نظمتها الجمعيات والكنائس المسيحية خصوصا الكاثوليكية منها.

اولا ، اقف مع حق الرواية والفيلم بالنشر والوصول للقارئ والمشاهد ، وذلك احتراما لحرية الرأي والتعبير والفن والادب ،، هذه الحريات يجب ان تتوسع لا ان تضيق ، واتمنى يوما ان تقلب الدول الغربية صفحتها السوداء التي تشوه بشكل بشع حق التعبير والفكر والرأي في دساتيرها وثقافاتها الحالية. تلك الصفحة التي تجرم نقد ما يسمى بالهولوكست الالماني. أتمنى ان تعطي للنقاد والمؤرخين حرية التشكيك في بعض او كل مكونات هذا الحدث بدون ما يتعرض لمهزلة ما يسمى “معاداة السامية” و “معاداة اليهود”. تلك السياط التي توجه لكل من يقترب من نقد اليهودية او اليهود ومزاعمهم بخصوص تاريخهم.

اشدد هنا على نقد اليهود لانني لاحظت نفسا يهوديا في رواية “كود دافنشي”. السيطرة اليهودية على الاعلام ووسائل النشر اتاحت لهم التحكم في قنوات الحرية لنقد الاديان وثوابت حضارات الشعوب مع اغلاقها في وجه من يقترب من التاريخ اليهودي. بل واتاحت لها ايضا ان تمنح دعما لما يغذي مصالحها في نقد حضارات او ثقافات محددة ،، رواية تاجر البندقية للكاتب الانجليزي شكسبير لم تسلم ايضا من مطالبة اليهود لالغائها بحجة انها تشوه اليهود بتصويرها للجشع والانتهازية في شخصية شيلوك ، التاجر اليهودي بالرواية.

رواية شفرة دافشني تعتمد على الكثير مما يحيط بتاريخ المسيحية والمسيح من ادعاءات واساطير ،، فمريم المجدلية (وهي ليست مريم ام عيسى عليه السلام) لها عدة صور في تاريخ المسيحية ، فالبعض قال انها عاهرة تعرفت على المسيح ، وآخر قال انها احد الحواريين وان عيسى امرها بانشاء الكنيسة بعده ، وبعض الروايات تدعي انها زوجة المسيح وانهما انجبا اطفال ،، وفي رواية كود دافنشي ، تم دمج الزعم الاخير عنها مع اسطورة الكأس المقدسة التي شرب منها المسيح للمرة الاخيرة نبيذا في عشاء مع حوارييه ،، ووصلت الرواية الى ان الكأس المقدس مجرد رمز فقط وليس كأسا حقيقيا ، وهو يرمز للانثى ، حيث تصنع الحياة وتولد ،، وان مريم المجدلية كانت احد الحواريين الاثنا عشر متنكرة بثوب رجل ،، وحين صلب المسيح ، قامت فرقة من اتباع المسيح بتهريب مريم واطفالها الى شواطئ فرنسا حيث استقرت سلالة المسيح وانتشرت في الدم الملوكي في اوروبا ،، وان فرقة سرية من اتباع المسيح سمت نفسها بحراس الكأس المقدسة قامت على حماية هذه السلالة على مدى القرون الماضية ، وان ليوناردوا دافنشي احد افراد هذه الفرقة وكاتمي اسرارها.

قال دون براون – مؤلف الرواية – ” في العصور السابقة ، كانت الانثى متواجدة في صف الالهة ، عند اليونان ، كان الالهة اثينا تقف بمحاذاة الاله مارس ، وعند المصريين كانت ايسيس موجودة بجانب اريسيس ، وكان هناك اله حرب ، والهة انثى ترمز للجمال ،، الان لم يعد ذلك موجودا ،، اصبح هناك اله واحد فقط في الاديان الحديثة ، اله ذكر ،، والرواية تدخل في مناقشة لماذا وصلنا الى هذا الامر في المسيحية”

تخلص الرواية حسب فهمي الى تبرئة اليهود من دم المسيح ، والى تمجيد نجمة داوود ، والى زعزعة ايمان المسيحيين في ثوابت عقيدتهم من ناحية قدسية المسيح ورهبانيته التي وهب نفسه لها بعيدا عن النساء ،، لم يعجبني هذا الجانب في الرواية ،،
الرواية شيقة وتجعلك مدمنا على قرائتها للاخر ،، اذا كنت من كثيري الاسئلة ولا تقبل بسهولة ما تقرأه ، سيغيظك معرفة ابطال الرواية لتحليل الرموز وفك الرموز بالصدفة في معظم احداثها ،، الصدفة والحظ لهما دور ، ولكن ليس بهذا الحضور الطاغي في احداث الرواية ،،

تحياتي ،،

عبدالله
الرياض – يونيو 2006

كُتب في خواطر | إرسال التعليق